جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٨ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و على الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا، (١) أما المتصل فللشفيع.
و لو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري، فإن أخذه الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض و النخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن. (٢)
فيكون للمشتري [١]، و هو ضعيف، لأن الحكم يثبت في البيع على خلاف الأصل بالنص [٢] فإن الثمرة ليست جزءا من الشجرة فإلحاق الشفعة به في ذلك قياس، و احترز ب (المنفصل) عن المتصل ككبر الشجرة و زيادة أغصانها، فإن ذلك جزء حقيقة، و سيأتي في قول المصنف: (أما المتصل فللشفيع).
قوله: (و على الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا).
[١] لما سبق بيانه في الزرع.
قوله: (و لو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري، فإن أخذه الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض و النخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن).
[٢] لا ريب ان الطلع إذا كان غير مؤبر وقت الشراء كان للمشتري، فإذا أخذه الشفيع المشفوع فإما أن يأخذه بعد تأبير الطلع أو قبله، فإن أخذه بعد التأبير فالثمرة للمشتري قطعا، فيجب أن يسقط من الثمن حصة الطلع منه، لأنه قد ضم غير المشفوع الى المشفوع.
و طريق ذلك تقويم الجميع ثم تقويم الطلع، و تنسب قيمته إلى قيمة المجموع، ثم يسقط من الثمن بهذه النسبة و إن كان الأخذ بالشفعة قبل التأبير، و لم يصرح المصنف بحكمه هنا، و في التذكرة قوي دخوله في الشفعة كما دخل في المبيع فصار بمنزلة النخل في الأرض [٣]، و فيه نظر، لأن دخول الطلع في المبيع على خلاف الأصل فلا يلحق به الأخذ بالشفعة، ثم ان ثبوت
[١] المبسوط ٣: ١١٨.
[٢] الكافي ٥: ١٧٦ حديث ١٠، التهذيب ٧: ٩٨٩ حديث ٣٧٩، الاستبصار ٣: ٩١ حديث ٣١٠.
[٣] التذكرة ١: ٥٩٩.