جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و لو ظهر استحقاق الثمن فإن لم يكن معيّنا فالاستحقاق باق، و إلّا بطلت الشفعة، (١) و لا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقا. (٢)
و لو ظهر عيب في الثمن المعيّن فرده البائع قدّم حق الشفيع، فيطالب البائع بقيمة الشقص إن لم يحدث عنده ما يمنع الرد، (٣)
الشفعة على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ما لا يعد [١] منقولا.
قوله: (و لو ظهر استحقاق الثمن فإن لم يكن معينا فالاستحقاق باق، و إلا بطلت الشفعة).
[١] لأن الثمن يتعيّن بالتعيين، فإذا ظهر استحقاقه تبين بطلان البيع فلا شفعة، بخلال ما لو لم يكن الثمن معينا فإن المدفوع حينئذ لا يتعين كونه الثمن على تقدير الاستحقاق، بل الثمن أمر كلي في الذمة.
قوله: (و لا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقا).
[٢] لأن الاستحقاق ثابت بالبيع، و هو واضح، لكن هل يكون تملكه باطلا؟
لم يصرح فيه بشيء، و على ما ذكره من أن دفع الثمن شرط لحصول الملك بالأخذ يجب أن يكون تملكه باطلا، فعلى هذا يراعى في أخذه بعد ذلك الفور على ما سبق اختياره.
قوله: (و لو ظهر عيب في الثمن المعيّن فرده البائع قدّم حق الشفيع فيطالبه البائع بقيمة الشقص إن لم يحدث عنده ما يمنع الرد).
[٣] إي: لو ظهر عيب في الثمن المعيّن فللبائع رده، لأن ذلك حق له فلا يسقط لكن لا يسقط حق الشفيع لأنه قد ثبت لكون البيع صحيحا و الفسخ طارئ فلا يزول، فحينئذ يطالب البائع المشتري بقيمة الشقص، لأنه في حكم التالف. و الظاهر أن الواجب قيمته حين الرد، لأنه حين انفساخ البيع، و إنما
[١] في «م»: ما بعد.