جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٢ - الرابع التنازع
المثل. و لو ادعى استئجار الذهب و سوغناه بعد التلف، و ادعى المالك الإعارة فإن اتفقت الأجرة و القيمة أخذها المالك بغير يمين، و إن زادت القيمة أخذها باليمين، (١) و قبل التلف للمالك الانتزاع باليمين (٢)
ثم إن كانت الدابة باقية ردّها، و إن تلفت، فإن أوجبنا على الغاصب قيمته يوم التلف فلا بحث، و إن أوجبنا أعلى القيم تحالفا و وجب هنا قيمته يوم التلف، نبّه عليه في المختلف [١].
قوله: (و لو ادّعى استئجار الذهب و سوغناه بعد التلف و ادعى المالك الإعارة، فإن اتفقت الأجرة و القيمة أخذها المالك بغير يمين و إن زادت القيمة أخذها باليمين).
[١] الظرف في قوله: (بعد التلف) يتعلق بقوله: (ادعى) و (سوغناه) معترض بينهما، و إنما ذكره لأن تسويغ استئجاره لم يسبق بيانه، و وجه الحكم ظاهر، لأنه مع اتفاق القيمة و الأجرة لا محصل للاختلاف، لأن ذلك القدر لازم على كل من التقديرين، أما مع زيادة القيمة فإن المالك إذا حلف على نفي الإجارة انتفت، فتكون العين حينئذ مضمونة على القابض، فتجب قيمتها حيث تلفت.
قوله: (و قبل التلف للمالك الانتزاع باليمين).
[٢] أي: و لو ادعى ذلك قبل تلف العين انتزعها المالك إذا حلف على نفي الإجارة، و لا عوض للمنفعة المستوفاة- لإقراره بالعارية- و إن وجب على مدعي الاستئجار اجرة مدة كون العين في يده بزعمه.
[١] المختلف: ٤٤٧.