جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - الأول الانتفاع
و لو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن. (١)
و لو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي كما لو قطع يد العبد، أو بعض الثوب.
و لو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة، (٢)
و الثاني: لا، لعموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [١].
و يرده القول بالموجب، لأن الأداء يتحقق باستنابة المالك إياه ثانيا، فتصير يده كيده، لأن يد النائب كيد المنوب، و مختاره قوي. و مثله: ما لو حفر بئرا في ملك غيره عدوانا ثم أبرأه المالك.
و لو قال له المالك من أول الأمر: استودعتك، فإن خنت ثم تركت الخيانة عدت أمينا، لم يعد أمينا، و الفرق: ثبوت الضمان في الأول فيمكن إسقاطه، بخلاف الثاني، و لأنه معلق.
قوله: (و لو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن).
[١] لأنه تصرف غير مأذون فيه، لا من المالك و لا من الشارع، و للتعيب بالشركة.
و لا فرق في ذلك بين المزج بأدون، أو أعلى، أو مساو، خلافا لبعض العامة في الأخيرين.
قوله: (و لو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي، كما لو قطع يد العبد أو بعض الثوب، و لو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة).
[٢] الصور أربع، لأن الإتلاف: إما عمدا، أو خطأ، و على التقديرين: إما
[١] السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٩٥، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، سنن الترمذي ٢: ٣٦٨، حديث ١٢٨٤، مسند أحمد ٥: ٨.