جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
[الفصل الثاني: في الآخذ و المأخوذ منه]
الفصل الثاني: في الآخذ و المأخوذ منه.
أما الأخذ: فكل شريك متحد بحصة مشاعة قادر على الثمن، فلا تثبت لغير الشريك الواحد على رأي، (١)
أخفى، خصوصا إذا طرأ الفسخ من قبله.
و أما أن لا يكون العطف صحيحا، أو يكون المراد عدم ثبوت الشفعة للمشتري إذا كان له خيار، و الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الخيار له أو لا، و على قول الشيخ بعدم انتقال المبيع إلا بعد انقضاء خيار البائع [١] فيجب أن يكون الخيار له لبقاء الشركة و لو فسخ فأولى.
قوله: (فكل شريك متحد بحصة مشاعة قادر على الثمن، فلا تثبت لغير الشريك الواحد على رأي).
[١] هذا هو المشهور و كاد يكون إجماعا، و ادعاه ابن إدريس [٢]، و تدل عليه صحيحة ابن سنان، عن الصادق عليه السلام: «لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة» [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]، و الصدوق بثبوتها مع الكثرة [٥]، لروايات
[١] المبسوط ٣: ١٢٣.
[٢] السرائر: ٢٥٠.
[٣] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٧: التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٩، الاستبصار ٣: ١١٦ حديث ٤١٢.
[٤] المختلف: ٤٠٣.
[٥] الفقيه ٣: ٤٦، علما بان الصدوق فصل حيث شرط الشفعة بين شريكين في الحيوان خاصة، و أما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء و ان كانوا أكثر من اثنين.
و قال في المفتاح ٦: ٣٣١: و قد نسب إليهما معا ثبوتها مع الكثرة من دون تفصيل: أبو العباس في المقتصر و المهذب، و المحقق الثاني في جامع المقاصد و غيرهما. و حكى المصنف في المختلف و ولده عن ابي علي ثبوتها مع الكثرة، و حكيا عن الصدوق في الفقيه التفصيل المذكور.