جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و إن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني و ربع ما في يد الأول، فله ثلاثة أرباع و لشريكه الربع، و يدفع الى الأول نصف الثمن الأول و الى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني.
و يرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني، لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول و هو السدس، و يدفع اليه نصف الثمن كذلك، و قد صار نصف هذا النصف في يد الثاني و هو ربع ما في يده فيأخذه منه.
و يرجع الثاني على الأول بثمنه، و بقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه و دفع إليه ثلاثة أرباع الثمن. (١)
قوله: (و إن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني و ربع ما في يد الأول، فله ثلاثة أرباع و لشريكه الربع، و يدفع الى الأول نصف الثمن الأول و الى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني، و يرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني، لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول و هو السدس فيدفع اليه نصف الثمن كذلك، و قد صار نصف هذا النصف في يد الثاني و هو ربع ما في يده فيأخذه منه، فيرجع الثاني على الأول بثمنه، و بقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه و دفع إليه ثلاثة أرباع الثمن).
[١] أي: و إن أخذ بالعقدين معا صح، فيأخذ نصف ما جرى عليه العقد الأول و هو السدس، و قد عرفت أن نصفه دخل في العقد الثاني فينفسخ العقد الثاني فيه، فيأخذه مع ربع ما في يد الأول- و هو نصف سدس ايضا- بالعقد الأول، و يأخذ باقي ما في يد المشتري الثاني- و هو ثلاثة أرباع ما اشتراه- بالعقد الثاني، لأن ذلك هو ما صح فيه العقد الثاني فيكمل له، أي: للشفيع ثلاثة أرباع الأصل، و لشريكه- أعني المشتري الأول- الربع.
و لا شيء للثاني، و ذلك لأنه اجتمع له مع ثلثه القديم جميع ما اشتراه المشتري الثاني ربعه بالعقد الأول، و ثلاثة أرباعه بالعقد الثاني و هو ثلث