جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٨ - الثالث إثبات اليد
كالوديعة و الرهن و الوكالة. (١)
بالبيع الفاسد مضمون على القابض بالمثل أو القيمة كائنا ما كان و إن استحق الرجوع بالثمن، سواء زادت القيمة على الثمن أم لا، لوجوب التراد، و مع التفاوت ينتقل الى البدل كما حققناه في البيع.
فإن قلت: فكيف يرجع المشتري الجاهل على الغاصب لو أغرمه المالك القيمة بجميعها و إن زادت على الثمن مع أن البيع فاسد لكون العين مضمونة مع أن استقرار التلف في يده، و هو مناف لهذا.
قلنا: لا منافاة، لأن المراد بفساد البيع فساده بما عدا كون العين مضمونة [١] حتى لا يكون للغرور مدخل، فإنه على ذلك التقدير يضمن العين و إن كانت ملكا للغاصب.
أما إذا كان البيع صحيحا لو لا الغصب فإن التغرير قائم، فإنه دخل على أن البيع صحيح لكون العين ملكا للبائع و أن ما زاد على الثمن له و منافعها مجانا، فإذا ظهر كونها ملكا للآخر و أن البائع غاصب فقد فات ذلك و ثبت تغريره إياه، فيرجع عليه بكل ما لو لا الغصب لكان له بغير عوض سوى الثمن.
و الحاصل ان الضابط: أن كل شيء لكون فرض الغاصب فيه مالكا لا يلزم الثاني فيه غرم له الرجوع فيه، و ما يلزمه فيه الغرم على تقدير كونه مالكا لا تغرير فيه و لا رجوع به.
قوله: (كالوديعة و الرهن و الوكالة).
[١] مثله الإجارة و الجعالة و المزارعة و المساقاة و المرجع الى الضابط الذي ذكرناه.
[١] في «م»: مغصوبة.