جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٨
حجته إذا قدم. (١)
و إن قال: اشتريته للطفل و له عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة، لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه، و العدم، لثبوت الملك للطفل.
و الشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه، (٢)
الشفيع الى أن يحضر الغائب، و يكون على حجته إذا قدم).
[١] هذا حكم الغائب، و إنما ينتزعه الحاكم هنا و يدفعه الى الشفيع، لأن انتظاره الى أن يقدم [١] الغائب فيه تأخير لحقه المقتضي للضرر بخلاف الحاضر، و لأنه لو لا ذلك لالتجأ كل مشتر إلى دعوى الشراء للغائب ليسقط حق الشفيع، و يأخذ الحاكم الثمن الى ان يحضر الغائب و هو على حجته، أي:
لم يحكم عليه بالشفعة بحيث لا تسمع حجته بعد ذلك، بل يقول: اما أن يكون مصدّقا فلا بحث، أو يقول: هو ملكي لم أشتره فالخصومة معه، أو يكذب فالحكم ما سبق.
قوله: (و إن قال: اشتريته للطفل و له عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة، لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه، و العدم، لثبوت الملك للطفل. و الشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه).
[٢] هذا حكم ما إذا كان المنسوب اليه موليا عليه للمقر [٢]، و ذكر فيه احتمالين:
إحداهما: ثبوت الشفعة، لأن الولي يملك الشراء للطفل فيملك الإقرار فيما يشتريه، فيكون الضمير في قوله: (فيه) راجعا الى ما دل عليه الشراء فإنه يستلزم ملكا يشترى، و يمكن عوده الى الشراء لأن الشفعة من توابع الشراء فيكون الإقرار بها إقرارا في الشراء، و لا يخلو من تكلف. ثم في هذا التوجيه
[١] في «م»: يراسل.
[٢] في «ق»: للغير.