جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٣ - الثالث التملك
و لو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه.
و هل يملكها مجانا و يتجدد وجوب العوض بمجيء مالكها، أو بعوض ثبت في ذمته؟ اشكال. (١) و الفائدة: وجوب عزلها من تركته، و استحقاق الزكاة بسبب العزم، و وجوب الوصية بها، و منع وجوب الخمس بسبب الدين على التقدير الثاني.
و إما كون التصرف بنحو ركوب الظهر، و شرب اللبن، و تحمل الدابة، و نحو ذلك فإنه يجوز للملتقط، و العبد ملتقط حقيقة، فلا يتوقف على الاذن.
أما مطلق التصرف فلا يتجه، و من هذا يعلم أن العبارة لا تخلو من مناقشة.
قوله: (و هل يملكها مجانا، و يتجدد وجوب العوض بمجيء مالكها، أو بعوض يثبت في ذمته؟ إشكال).
[١] أي: هل يملك الملتقط اللقطة مجانا؟ إي: بغير عوض، ثم عند المطالبة من المالك يتجدد وجوب العوض، أو يملكها من أول الأمر بعوض يثبت في ذمته؟ فيه اشكال، و هذا المسألة بعينها هي التي تقدمت في قوله:
(و بنية التملك يحصل الضمان.)
فمنشأ الإشكال هو ما سبق بيانه هناك، مع أنه قاصر عن بيان الوجوه المحتملة، فإن من المحتمل هو أن يملكها ملكا مراعى، أي: متزلزلا يزول بمجيء المالك، و يجب البدل مع تعذر رد العين، و هو مختاره في التحرير [١].
و منه أن يملكها ملكا مستقرا، و يجب العوض بمطالبة المالك، و هو قول الشيخ في المبسوط [٢].
و منه أن يملكها بعوض كالقرض الصحيح، و هو مختار المصنف هنا على
[١] التحرير ٢: ١٢٧.
[٢] المبسوط ٣: ٣٢٣.