جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٢ - المقصد الثاني في الشفعة
[المقصد الثاني: في الشفعة]
المقصد الثاني: في الشفعة: و هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع، (١) و ليست بيعا، فلا يثبت خيار المجلس، (٢) و فيه فصول:
قوله: و هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع).
[١] الشفعة مأخوذة من قولك: شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به، أي:
زوجا، كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه، و أصلها التقوية و الإعانة، و منه الشفاعة و الشفيع، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر.
و في الشرع عرفها المصنف بأنها: (استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع) و هذا صادق على استحقاقه انتزاع حصته بيعه إياها. ثم ان الحصة لا يعلم أي حصة يراد بها، و كذا الشريك لا يتعين أي شريك يراد به.
و عرّفت أيضا: بأنها حق تملّك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما لا ينقل عادة مع إقراره. و احترز بالتملك القهري عن التملك بالبيع و نحوه، و بكونها للشريك القديم على الحادث عن تملك الطعام في المخمصة و إن كان بحصة الشريك إذا دعت الضرورة إليها، لأن التقييد بالقديم و الحادث يقتضي أن للوصفين دخلا في ذلك، و هو منتف في المخمصة.
و احترز بما لا ينتقل عادة من المنقولات، و أدرج بالعادة نحو الدولاب و آلات البناء، و بكونه مستقرا عن نحو الغرفة التي لإقرار لها في الأرض.
قوله: (و ليست بيعا فلا يثبت خيار المجلس).
[٢] للشافعي قولان في ثبوت خيار المجلس في الشفعة، و ذلك بأن يترك بعد ما أخذ بالشفعة، أو يترك بعد ما أخذ ما دام في المجلس، و علله بأن ذلك