جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٦ - الفصل الثالث في الأحكام
المبدل. (١)
و لو مات المالك سلّمها إلى الورثة أجمع من غير تخصيص، فيضمن معه. (٢)
[١] هذا من جملة أحكام ما إذا أحلفا على علمه، و جعلت العين و القيمة في أيديهما.
و تحقيقه: أنه إما أن لا ينازع أحدهما الآخر و يرضيا بما صار إليهما، فلا بحث، أو يجري بينهما التنازع، فإذا تنازعا و ثبت بحجة شرعية أن العين لأحدهما بعينه- كبينة، أو يمين أحدهما مع نكون الآخر، و هو المراد من العبارة- فإن العين بكمالها تسلّم إليه.
فحينئذ يجب أن يرد نصف القيمة، لأنه استحقها للحيلولة بينه و بين نصف العين و قد زالت، فيجب ردّها.
و أما الثاني، فلا يجب عليه الرد، لأنه استحق بيمينه للحيلولة، و لم تزل إذا لم يعد عليه المبدل، و هو النصف الذي في يد الأول.
و اعلم أن (سلّم) في العبارة ينبغي أن يقرأ مجهولا، إذ الحكم ليس مبنيا على تسليم المستودع، و لا مرجع للضمير إذا كان الفعل معلوما سواه، و لأن المقر قبل جعل العين في أيديهما، فكيف يكون التسليم منه، و أما (رد) فإنه معلوم، و ضميره يرجع الى (أحدهما).
قوله: (و لو مات المالك سلّمها إلى الورثة أجمع من غير تخصيص، فيضمن معه).
[٢] أي: فيضمن مع التخصيص، و يسلّمها إليهم أجمع يجعلها في أيديهم أو في يد وكيلهم.