جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٢ - الأول في النقصان
إشكال، (١) فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال، (٢) فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل و لو غصب خمرا فتخللت في يده حكم بها للغاصب، و يحتمل المالك، (٣)
[١] أي: في وجوب دفع خمر العصير، و منشأ الاشكال: من خروجه عن الملك، فإن المسلم لا يملك الخمر، و من بقاء الأولوية، لإمكان إرادة التخليل، و في وجوب الدفع قوة، إلا أن يعلم من حال من غصب انه يتخذه للشرب، لأنه حينئذ يعاون على الإثم و العدوان، و لانتفاء الأولوية حينئذ.
قوله: (فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال).
[٢] ينشأ: من أنه أخذ للحيلولة بينه و بين ملكه، و قد زالت بعود ملكه اليه فيجب الرد، و من حيث أن هذا ملك متجدد، لأن العصير لما صار خمرا صار تالفا فوجب بدله، و الظاهر الأول، لأن الأجزاء هي عين ماله، و المانع من ملكيتها هي الخمرية و قد زالت فيكون الملك بعينه قد عاد و إن حدث له صورة أخرى، نعم لو نقص وجب الأرش.
فإن قلت: فعلى هذا لو تخللت الخمر الغير المحرمة في يد منتزعها وجب ردها، لأنها عين ملك المالك و قد زال المانع من الملكية.
قلنا: الفرق انقطاع الأولوية هنا المقتضية لانقطاع السلطنة أصلا بخلاف الأول، و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شيء.
قوله: (و لو غصب خمرا فتخللت في يده حكم بها للغاصب، و يحتمل المالك).
[٣] وجه الأول: خروجها عن ملك المغصوب منه و سلطنته، و قد حدثت