جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٤ - و يجوز للمعير دخول الأرض
[و: يجوز للمعير دخول الأرض]
و: يجوز للمعير دخول الأرض، و الانتفاع بها، و الاستظلال بالبناء و الشجر، و كل ما لا يضر البناء و الغرس، (١) و للمستعير الدخول لسقي الشجر، و مرمّة البناء دون التفرج. (٢)
الزرع إذن في توابعه التي من جملتها القلع، و متى كان القلع مأذونا فيه من المالك لم تجب التسوية، و وجه الوجوب: أنه قد أحدث في أرض الغير حدثا باختياره، فيجب عليه إصلاحه.
و لقائل أن يقول: لا نسلم أن الإذن في الزرع يقتضي الاذن في القلع، و لا دليل يدل على ذلك، فيكون القلع حينئذ جناية غير مأذون فيها، و لا ريب أن المسألة محل تردد، فنحن فيها من المتوقفين.
و مثله ما لو نقصت الأرض بالقلع، فان في وجوب الأرش الإشكال.
و اعلم: أن قول المصنف (لو لم يشترط القلع) يشعر بأنه لو اشترط لم يجب عليه التسوية، و هو كذلك، لأن القلع حينئذ مأذون فيه، فلا يكون ما أحدث بسببه مضمونا.
قوله: (يجوز للمعير دخول الأرض و الانتفاع بها، و الاستظلال بالبناء و الشجر، و كلّ ما لا يضر البناء و الغرس).
[١] أي: و يجوز له كلّ ما لا يضر البناء و الغرس، لأن ذلك كله تصرف في ملكه، أما التصرف في البناء و الغرس فلا يجوز.
قوله: (و للمستعير الدخول لسقي الشجر و مرمة البناء دون التفرج)
[٢] أما السقي فإنه من ضرورات الغرس، و مثله سقي الزرع، و أما مرمة البناء فليس تجديدا ليتوقف على الاذن، و في تركه إضاعة المال المنهي عنها، بخلاف التفرج، فإنه غير مأذون فيه.
قال في التذكرة: لو تعطّلت المنفعة على صاحب الأرض بدخوله، لم