جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و لو قال الشفيع للمشتري: بعني ما اشتريت أو قاسمني بطلت. (١)
و لو صالحه على ترك الشفعة بمال صح و بطلت الشفعة. (٢)
و لو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب الصبر، و هل له الترك عاجلا و الأخذ وقت الحصاد؟ نظر. (٣)
يلزمه من الغرم الكثير، و مثله ما لو أبرأه من الزائد على المطلوب أخذه، و قد يكون الإسقاط بإنشاء سبب غير صالح لثبوت الشفعة كالصلح و الهبة، إلا أن إطلاق الإسقاط هنا مجاز، لانتفاء ثبوت الشفعة هنا.
قوله: (و لو قال الشفيع للمشتري: بعني ما اشتريت، أو قاسمني بطلت).
[١] لأن هذا يتضمن الرضى بملكه و استقراره، و مع ذلك فهو مناف للفور، إذ هو من الفضول لمن يريد الشفعة.
قوله: (و لو صالحه على ترك الشفعة بمال صح و بطلت الشفعة).
[٢] لأن الشفعة حق مالي ثابت فيجوز الصلح عليه.
فإن قيل: إذا شرط في عقد الصلح كان ذلك منافيا للفور فيبطل.
قلنا: قد علم ان ما اقتضته العادة لا يقدح مثل السلام و الدعاء، و لا يزيد الصلح عليهما: على انه قد يتصور الصلح مع الوكيل، فإن التراضي من قبله على خلاف المصلحة لا تبطل حق الموكل.
قوله: (و لو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب الصبر، و هل له الترك عاجلا و الأخذ وقت الحصاد؟ فيه نظر).
[٣] ينشأ: من أنه لا ينتفع بالشقص حينئذ لو أخذه، فيحرم الانتفاع بالثمن بغير مقابل، فبقاؤه في يده الى زمان الحصاد ليكون نفعه في مقابل نفع الشقص الذي استوفاه المشتري مطلوب فيكون ذلك عذرا في التأخير، و من أن الشفعة