جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٧ - الركن الثاني المحل المغصوب
[الركن الثاني: المحل: المغصوب]
الركن الثاني: المحل: المغصوب: إما عين أو منفعة، و الأعيان: إما حيوان أو غيره، فالحيوان يضمن نفسه حتى العبد بالجناية، و باليد العادية بأقصى القيمة. (١)
قوله: (المغصوب: إما عين أو منفعة، و الأعيان إما حيوان، أو غيره. فالحيوان يضمن نفسه حتى العبد بالجناية و باليد العادية بأقصى القيمة).
[١] المغصوب أربعة أقسام لأنه: إما عين، أو منفعة. و العين: إما حيوان، أو غيره. فالحيوان: إما آدمي، أو غيره. فالآدمي: هو الرقيق، و هو العبد أو الأمة. و النظر في ضمانهما.
أما بالنسبة إلى النفس، أو الى الطرف باعتبار جناية الغاصب أو أجنبي أو التلف بآفة. إذا تقرر هذا فالحيوان يضمن نفسه و طرفه، حتى العبد فإنه و إن كان آدميا إلا أن جانب المالية غلب عليه فيضمن (نفسه) [١] بالجناية، و باليد العادية بأقصى القيمة.
و الظاهر أن مراده: أقصى قيمته من يوم الغصب الى يوم الجناية أو التلف، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى أن الواجب قيمته وقت التلف هذا حال نفسه، أو ما طرفه فلا يخلوا: إما أن لا يكون لمثله من الحر مقدّر شرعا، أو يكون.
فإذا كان الأول فإنه يجب فيه الأرش، و هو ما نقص من القيمة، سواء حصل تلف ذلك الطرف بالجناية، أو تحت اليد العادية، أو من قبله تعالى فالضمير في قوله: (حصل) يعود الى (ما) في قوله: (ما ينقص من قيمته) على أن الجملة الفعلية حال.
و كذا ما عطف عليها، فإن قوله: (أو تحت اليد العادية) معطوف على
[١] في «م»: نفس العبد.