جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠١ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و إن لم يفارق المجلس. (١)
و لا تجب مخالفة العادة في المشي و لا قطع العبادة و لو كانت مندوبة، و لا تقديمه على صلاة حضر وقتها. (٢)
بطلان الشفعة بعدم إحضار الثمن في الثلاثة على ذلك إذ لو كانت على التراخي [١] لم تبطل بعد الثلاثة بلا فصل.
و قال السيد [٢]، و جماعة [٣]: بأنها على التراخي [٤] تمسكا بما لا ينهض حجة و معارضا، و الأصح الأول الذي دل عليه كلامه في المختلف و غيره: أن الواجب على الفور هو الأخذ صرح به في مسألة ما إذا كان الثمن مؤجلا [٥] و إن كان مقتضى كلامهم هناك أن الطلب واجب فوري، فلعله يراد به الأخذ لتضمنه الطلب.
قوله: (و إن لم يفارق المجلس).
[١] رد بذلك على أبي حنيفة فإنه يقول: إن التأخير بغير عذر لا يبطل الشفعة ما داما في المجلس [٦].
قوله: (و لا تجب مخالفة العادة في المشي، و لا قطع العبادة و إن كانت مندوبة، و لا تقديمه على صلاة حضر وقتها).
[٢] لا ريب أن المراد بالفور تحكّم فيه العادة، لأن العرف هو المرجع فيما ليس للشارع فيه حقيقة، فحينئذ الأعذار المانعة من السعي إلى الأخذ بالشفعة عادة تنقسم الى قسمين: ما ينتظر زواله عن قرب مثل الاشتغال بصلاة واجبة،
[١] في «ق»: التراضي.
[٢] الانتصار: ٢١٩.
[٣] منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٣٦١، و ابن إدريس في السرائر: ٢٥٠.
[٤] في «ق»: التراضي.
[٥] المختلف: ٤٠٥
[٦] انظر: بدائع الصنائع ٥: ١٩، اللباب ٢: ١٠٧، فتح العزيز المطبوع مع المجموع ١١: ٤٩١.