جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
فلو قال: أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة. (١)
و يجب الطلب على الفور، فلو أخّر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي (٢)
مجموع.
قوله: (فلو قال أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة).
[١] وجه القوة ان المأخوذ لا يستحقه، لأنه إنما يستحق المجموع فلا يؤثر أخذه إياه بالنسبة اليه و لا بالنسبة إلى المجموع، أما بالنسبة إليه فظاهر لعدم استحقاقه، و أما بالنسبة إلى الباقي فلأن الاقتصار على أخذ البعض إن لم يدل على عدم أخذ البعض الآخر فلا يدل على أخذه فيحصل التراضي فتبطل الشفعة.
و يحتمل الصحة، لأن أخذ البعض يستلزم أخذ البعض الآخر لامتناع أخذه وحده، و هو قول لبعض العامة [١]، و فيه نظر، لأن أخذ البعض إنما يستلزم أخذ البعض الآخر إذا وقع صحيحا، و لم تثبت صحته من دون أخذ الباقي، و لأنه ربما كان مريدا لأخذ البعض خاصة، و ذلك لا يصح و لا يستلزم أخذ الباقي، و الحاصل ان أخذ البعض لا يدل على أخذ الباقي بشيء من الدلالات الثلاث، و الأصح البطلان.
قوله: (و يجب الطلب على الفور، فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي).
[٢] هذا مختار الشيخ [٢]، و جمع كثير من الأصحاب [٣] اقتصارا فيما يثبت على خلاف الأصل على موضع الوفاق، و لدلالة رواية ابن مهزيار [٤] المتضمنة
[١] انظر: فتح العزيز المطبوع مع المجموع ١١: ٤٨٢.
[٢] الخلاف ٢: ١٠٦ مسألة ٤ كتاب الشفعة.
[٣] منهم ابن حمزة في الوسيلة: ٢٩٩، و الشهيد في الدروس: ٣٨٨.
[٤] التهذيب ٧: ١٦٧ حديث ٧٣٩.