جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و لو أهمل المسافر بعد علمه السعي، أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت، (١) و لو عجز لم تسقط و إن لم يشهد على
أو مندوبة، و نحوهما من أكل، أو قضاء حاجة، أو كونه في حمام فله الإتمام و لا يكلّف القطع على خلاف العادة، و كذا لو حضر وقت الأكل أو الصلاة أو قضاء الحاجة جاز له تقديمها رجوعا في ذلك كله الى العرف، و به صرح في التذكرة [١].
و الظاهر أن من هذا شهود تشييع المؤمن و الجنازة، و قضاء حاجة طالب الحاجة، و عيادة مريض، و ما جرى هذا المجرى مما لم تجر العادة بالإعراض عنه، و ربما كان الاعراض عنه موجبا للطعن، و الظاهر أن العجز عن التوكيل عند حصول أحد هذه الأمور غير شرط، لعدم السقوط بقصر الزمان، و عدم ذلك في العادة منافيا للفور.
قوله: (و لو أهمل المسافر- بعد علمه- السعي أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت).
[١] هذا بعض صور القسم الثاني من الأعذار، و هو ما لا ينتظر زواله عن قرب كالمرض، و الحبس، و الغيبة، و الاعتكاف، و تمريض المريض، فلو كان الشفيع مسافرا و علم بالبيع، فإن أهمل السعي و التوكيل معا مع تمكنه من أحدهما بطلت شفعته، و لا يكون سفره عذرا مع تمكنه من التوكيل، لطول المدة فيه و عدم المسامحة في مثله بحيث لا ينافي الفور عادة.
و لا يخفى أن قول المصنف: (لو أهمل السعي أو التوكيل) ليس بجيد، لأن البطلان إنما يتحقق مع إهمالهما لا مع إهمال أحدهما، و كذا القول في البواقي.
قوله: (و لو عجز لم يسقط و إن لم يشهد على المطالبة).
[١] التذكرة ١: ٥٩٦.