جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٨ - أ لو كان لأحد الثلاثة النصف، و لآخر الثلث، و للثالث السدس
[أ: لو كان لأحد الثلاثة النصف، و لآخر الثلث، و للثالث السدس]
أ: لو كان لأحد الثلاثة النصف، و لآخر الثلث، و للثالث السدس فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء، فإذا علمت العدة قسمت المشفوع عليها و يصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة، (١)
و قال الصدوق: على عدد الرؤوس [١]، للرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام: «إن الشفعة تثبت على عدد الرجال» [٢]. و الأصحّ عدم الثبوت مع الكثرة، للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك [٣].
و لو قلنا بالثبوت لكان قول الصدوق أوجه، للرواية [٤]، و لأن الشركة في البعض القليل سبب في استحقاق الكثير، و الأصل عدم التفاضل، و لا دليل على ما ذكره.
قوله: (و لو كان لواحد النصف، و لآخر الثلث، و للثالث السدس فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء، فإذا علمت العدة قسمت المشفوع عليها، و يصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة).
[١] هذا ضابط لاستخراج حق كل واحد من الشفعاء على رأي ابن الجنيد [٥]. و تحقيقه: أن ينظر الى مخرج سهام جميع الشركاء فيأخذ منها سهام الشفعاء، فإذا علمت عدتها- أي: عدة سهام الشفعاء- قسمت المشفوع عليها و يصير بعد ذلك العقار كله بين الشفعاء على تلك العدة، أعني عدة سهام الشفعاء. إذا عرفت ذلك فسهام الشركاء في المثال المذكور ستة، و ذلك لأنها مخرج السدس و مخرج الثلث و مخرج النصف داخلان.
[١] الفقيه ٣: ٣٦ ذيل الحديث ١٦٢.
[٢] الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٥، ١٥٦.
[٣] منها ما في الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٧، التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٩، الاستبصار ٣: ١١٦ حديث ٤١٢.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المختلف: ٤١٤.