جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٩ - الركن الثاني المحل المغصوب
و لو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك، (١) و في دخول الأجرة تحته نظر أقربه العدم. (٢) و لو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية ضمن الأرش و الأجرة لما قبل النقص سليما و لما بعده معيبا، (٣)
إنما هو المصطاد به.
قوله: (و لو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك).
[١] أي: لو بعث الغاصب العبد المغصوب على الاصطياد فاصطاد فان ما اصطاده فلمالكه، لأنه صالح للاكتساب، بخلاف الكلب الذي هو محض آلة، و لما كانت يده يد مولاه كان ما يكتسبه للمولى.
قوله: (و في دخول الأجرة تحته نظر، أقربه العدم).
[٢] أي: في دخول اجرة اصطياد العبد تحت ما حصل بصيده و قلنا انه للمالك بمعنى احتسابه عن الأجرة، فإن لم تزد لم يجب غيره، و إن زادت وجب الزائد فيه نظر، ينشأ: من أن ذلك هو الحاصل بصيده، فإذا استحقه فقد ردت المنفعة اليه، و لأن المالك إذا اصطاد لا يزيد على هذا.
و من أن المنفعة ملك برأسه، و الحاصل بالاصطياد ملك حصل بالاكتساب و الحيازة للمباح، و أحدهما غير الآخر، و كون الاصطياد بسببه لا يقتضي كونه إياه، و المنفعة تحت يد الغاصب مملوكة للمالك فائتة بغير رضاه.
و الفرق بين هذه و بين ما إذا اصطاد بأمر المالك: ان المنفعة قد استوفاها المالك باذنه، و هي هنا مضمونة على الغاصب، و هذا هو وجه القرب، و لا ريب في ضعف الوجه الأول، فالأصح عدم الدخول.
قوله: (و لو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية ضمن الأرش و الأجرة لما قبل النقص سليما و لما بعده معيبا).
[٣] و وجهه: أن ما قبل النقص كانت منفعة تامة بسلامته، بخلاف ما بعده