جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
اليه، أو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعيّن، أو تلفه قبل قبضه على اشكال بطلت. (١)
و تجوز الحيلة على الإسقاط، بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا قليلا أو يبرئه من الزائد، أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة. (٢)
حتى يصل اليه، أو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعيّن، أو تلفه قبل قبضه على اشكال بطلت).
[١] أي: لو جهل كل من المشتري و الشفيع الثمن فإن الشفعة تبطل، لعدم الطريق الى العلم به المقتضي لسد باب الأخذ بالشفعة، و كذا لو أخّر المطالبة لبعده عن المبيع حتى يصل إليه فإن ذلك لا يعد عذرا في تأخير الأخذ بالشفعة فهو مناف للفور، و كذا تبطل لو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعيّن لإقراره [١] بفساد البيع من أصله المقتضي لعدم الشفعة.
و هل تبطل لو اعترف الشفيع بتلف الثمن المعيّن قبل قبض البائع إياه؟ فيه اشكال يلتفت الى الإشكال السابق: في أن تلف الثمن المعيّن قبل قبض البائع إياه هل يقتضي بطلان الشفعة قبل أخذ الشفيع بالشفعة، أم مطلقا، أم لا يقتضي البطلان مطلقا؟ و قد سبق أن الشفعة لا تبطل به مطلقا فلا يكون الإقرار به مبطلا لها.
قوله: (و تجوز الحيلة على الإسقاط، بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا قليلا، أو يبرئه من الزائد، أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة)
[٢] الإسقاط قد يكون بفعل الشفيع لكثرة الثمن و قلة المدفوع عنه عوضا، فإنه إنما يملك الأخذ بالثمن، لأنه إنما دفعه عوضا، لأن هذا بمنزلة معاوضة أخرى في حكم الإبراء من البعض، فيكون ذلك موجبا لإعراض الشفيع لما
[١] في «م»: لاعترافه.