جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٠ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و لو أظهر له أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى به بعضه بطلت شفعته. (١)
فرع:
لو شهدت البينة عليه بحق هو يدعي البراءة منه، فحبس لامتناعه من أدائه فهل تبطل شفعته لوجوب الدفع عليه ليخلص، أم لا لدعواه انه محبوس بغير حق؟ في نفس الأمر يجب التأمل لذلك.
و كذا لو أظهر له مظهر أن المبيع قليل فظهر خلافه، لأن الغرض قد يتعلق بالكثير و كذا عكسه.
و كذا لو أظهر شخص انه اشترى الشقص لنفسه فبان انه اشتراه لغيره فكذلك، لأن الغرض قد يتعلق بالأخذ من شخص دون آخر، و مثله العكس.
و لو أظهر له انه اشترى الشقص وحده بالثمن فبان انه اشتراه مع غيره فكذلك، لأن الثمن حينئذ يكون أقل، و الغرض قد يتعلق بذلك. و بالجملة فكل أمر لو ظهر له وقوع [١] البيع عليه، و الغرض الصحيح قد يتعلق بغيره فتبيّن خلافه فالشفعة بحالها لا تبطل للعذر.
قوله: (و لو أظهر له انه اشتراه بثمن فبان انه اشتراه بأكثر، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشتراه ببعضه بطلت شفعته).
[١] لأن عدم رغبته في المبيع بالثمن الأقل فبالأكثر أولى، لأن مقتضى البيع المكايسة، و كذا لو لم يرغب في الكل بثمن فلأن لا يرغب في البعض بذلك الثمن أولى فلا شفعة له.
[١] في «ق»: أمر ظهر وقوع ..