جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٤ - الأول التعريف
الفضة، (١) و إن أوغل في الإبهام كان أحوط بأن يقول: من ضاع له مال أو شيء.
و ينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط، (٢) و لا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر. (٣)
و لو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها الى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة، ثم يكمل الحول في
[١] أي: ينبغي أن لا يذكر في التعريف الأوصاف، بل ينبغي له أن يقتصر على الجنس بدليل قوله: (و إن أوغل في الإبهام كان أحوط) أوغل في الشيء: إذا أمعن فيه، و إنما كان الإيغال في الإبهام أحوط، لأنه أبعد أن يدخل عليها بالتخمين، و احفظ لها من ادعاء الكذب.
قوله: (و ينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط)
[٢] الحكم على الوجوب لرواية إسحاق بن عمار، عن الكاظم عليه السلام: عن رجل ينزل في بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم يزل معه، و لم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع؟ قال:
«يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها» قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال:
«يتصدق بها».
قوله: (و لا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد آخر).
[٣] أي: لا يجوز أن يسافر بها من بلده الذي موضع الالتقاط، لتعلق وجوب التعريف به في ذلك البلد، و للحديث السابق، و لأن الذي يرجى به وصولها الى مالكها غالبا هو التعريف في موضع الالتقاط، لأن الغالب طلب المالك لها في موضع الضياع، و لو أراد السفر فوض التعريف الى غيره و لا يسافر بها، ذكره في التذكرة.
قوله: (و لو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها الى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة، ثم يكمل الحول في بلده).