جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٥ - الأول في النقصان
فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شيء، لأنه يزيد به قيمته على اشكال، (١) و كذا لو نقص السمن المفرط و لم تنقص القيمة، (٢) و كذا الإصبع الزائدة (٣) و لو مثل به لم ينعتق على
الأمرين معا.
قوله: (فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شيء، لأنه يزيد به قيمته على اشكال).
[١] الضمير في: (لأنه) للشأن، و منشأ الاشكال ما ذكره، فإنه لا نقص في المالية حينئذ فلا ضمان، و من أن التلف في يد الغالب بالآفة كالتلف بالجناية، لكون العبد و اجزاءه و صفاته و منافعه مضمونة عليه، و للعضو التالف مقدر فيضمنه، و هو الأصح.
و لا يخفى أن الاشكال هنا في أصل الضمان، فلو قلنا به كما هو الأصح فالواجب كما القيمة مع رده على رأي.
قوله: (و كذا لو نقص السمن المفرط و لم تنقص القيمة)
[٢] أي: لا شيء به و لا يجيء فيه الإشكال، لأنه لا مقدر له شرعا فيجب بفواته، و لم تنقص به القيمة فيجب قدر النقص، فهو من قبيل ما لا قيمة له، و هذا يتحقق في سمن نحو العبد و الجارية، و ما لا يقصد منه اللحم فإن سمنه إذا أفرط و تجاوز الحد ربما نقص قيمته.
قوله: (و كذا الإصبع الزائدة).
[٣] أي: لو نقصت و لم تنقص بها القيمة لا شيء فيها. و ليس بجيد، بل الأصل [١] فيها الضمان، لأن لها مقدرا و هو ثلث دية الأصلية.
قوله: (و لو مثل به لم ينعتق على رأي).
[١] في «م»: الأصح.