جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٩ - د المستعار
[ج: المستعير]
ج: المستعير: و شرطه أن يكون معيّنا (١) أهلا للتبرع عليه بعقد يشتمل على إيجاب و قبول، فلا تصح استعارة الصبي و لا المجنون. (٢)
[د: المستعار]
د: المستعار: و شرطه أن يكون منتفعا به مع بقائه كالثوب للبس، و الدابة للركوب، و الأرض للزرع و الغرس و البناء، دون الأطعمة فإن منفعتها في استهلاكها. و الأقرب جواز استعارة الدراهم و الدنانير إن فرضت لها منفعة حكمية كالتزيين بها و الضرب على طبعها. (٣)
قوله: (و شرطه أن يكون معينا).
[١] يحترز به عما لو أبهم، بأن أعار أحد هذين و نحوه، و لو عمم فقال:
أعرت جميع الناس، فهو من المعين فيصح.
قوله: (فلا تصح استعارة الصبي و لا المجنون).
[٢] بمعنى أنه لا يترتب عليهما أحكام العارية، لا أن استيفاءهما للمنفعة مضمون، فلو أعارهما و شرط عليهما الضمان لم يضمنا إذا لم يتلفا، هكذا ينبغي أن يفسر هذا و إن لم أظفر في ذلك بشيء بخصوصه.
قوله: (و الأقرب جواز إعارة الدراهم و الدنانير إن فرضت لهما منفعة حكمية، كالتزين بها و الضرب على طبعها).
[٣] وجه القرب: وجود المقتضي على ذلك التقدير و انتفاء المانع، و لا وجه للمنع على التقدير المذكور، فلا يحسن قوله: (و الأقرب) حينئذ، فكان عليه أن يترك قوله: (إن فرضت.) ليكون وجه المنع ضعف هذه المنفعة، و كون المنفعة المقصودة منها غالبا في الإنفاق و الإخراج، و ذلك مناف للعارية.
و يرده: أن إرادة المنفعة الضعيفة بخصوصها ينفي ما ذكر، و الأصح الجواز.