جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠١ - المطلب الثاني في الأحكام
و القول قول المالك مع اليمين في شرط أصل الجعل- (١) و شرطه في عبد معين (٢) و سعى العامل في الرد- بأن قال المالك: حصل العبد في يدك قبل الجعل (٣) تمسكا بالأصل.
قوله: (و القول قول المالك في شرط أصل الجعل).
[١] أي: القول قول المالك لو اختلفا في شرط أصل الجعل، بأن طالب العامل المالك بالجعل فأنكر اشتراطه، لأن الأصل العدم.
قوله: (و شرطه في عبد معين).
[٢] أي: القول قول المالك لو اختلفا في اشتراط الجعل في العبد الفلاني، فأنكره المالك بعد اتفاقهما على صدور الجعل، للأصل أيضا.
قوله: (و سعى العامل في الرد بأن قال المالك: حصل العبد في يدك قبل الجعل).
[٣] و مثله قوله: حصل في يدك قبل علمك به، و مثله قوله: حصل في يدك من غير سعي و إن كان بعد صدور الجعل، لانتفاء حصول العمل حينئذ. و على ظاهر قوله: (و سعى العامل) لا حاجة الى قوله: (قبل الجعل) لأنه إن كان له سعي فالمانع التبرع لا عدم السعي، و إن لم يكن فلا فرق بين ما إذا كان قبل الجعل أو بعده.
و على ما اختاره في التذكرة من أنه إذا حصل في يده، و كان لرده مؤنة، و حصل الجعل فرده يستحق، لا يكون الاختلاف هنا إلا في تقدم السعي على الجعل و تأخره [١]، و قد صنع في التذكرة كما صنع هنا، فيكون كلامه معترضا. و بقوله: (تمسكا بالأصل) أشار الى علة تقديم قول المالك بيمينه في ذلك كله.
[١] التذكرة ٢: ٢٨٧.