جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
فيهما، (١) و بين تملكها و الضمان على اشكال. (٢) و كذا صغار الإبل و البقر و
[١] أي: في الموضعين المذكورين، لأن الحاكم ولي الغائب، فالدفع إليه مع تعذر المالك كالدفع إلى المالك، و حفظها بنفسه جائز، لأنه أمين.
قوله: (و بين تملكها و الضمان على إشكال).
[٢] ينشأ: من عموم «فإذا جاء طالبه رده إليه» [١] و من إطلاق رواية ابن سنان [٢] السابقة، لكن فيها ما قد ينافي الحكم المذكور في الشاة، و هو قوله عليه السلام: «و سيبها صاحبها لما لم تتبعه» [٣] فان هذه غير شرط في جواز أخذ الشاة و تملكها إذا كانت في الفلاة، و لا ريب أن الضمان أحوط و أرجح.
فإن قيل: إذا جاء صاحبها و هي موجودة، فعلى الضمان يجب ردّها عليه، و ذلك مناف للملك.
قلنا: لا منافاة، لجواز كون الملك متزلزلا.
فإن قيل: متى تحقق الضمان؟
قلنا: الظاهر أن الأخذ من حين تملكها صارت مضمونة عليه، فان جاء المالك ردّها بعينها، و مع التلف يضمن، و هل يجب تعريف الشاة المأخوذة من الفلاة؟ قال في التذكرة: الأقرب العدم [٤]، لظاهر قوله عليه السلام: «هي لك أو لأخيك أو للذئب» [٥] فإن المتبادر منه تملكها بغير تعريف، و ليس تقييده بالتعريف بأولى من تقييد دليل التعريف بما عدا الشاة، و هذا قويّ متين.
قوله: (و كذا صغار الإبل و البقر و غيرهما).
[١] الكافي ٥: ١٣٩ حديث ١٠، التهذيب ٦: ٣٩٢ حديث ١١٧٥.
[٢] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٣، التهذيب ٦: ٣٩٢ حديث ١١٧٧.
[٣] المصدر السابق.
[٤] التذكرة ٢: ٢٦٨.
[٥] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٢، الفقيه ٣: ١٨٨ حديث ٨٤٨، التهذيب ٦: ٣٩٤ حديث ١١٨٥.