جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٨ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
و لو تركه من جهد في غير كلأ و لا ماء جاز أخذه، (١) و يملكه الواجد و لا ضمان. (٢)
و في رد العين مع طلب المالك
بيعه؟ و على تقدير عدم البيع لو أنفق عليه، هل له الرجوع إذا قصده، أم يكون كالشاة المأخوذة من العمران؟ كل محتمل.
قوله: (و لو تركه من جهد في غير كلأ و لا ماء جاز أخذه).
[١] للأخبار [١] الدالة على ذلك، و ظاهر قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«أنه إن تركها في غير كلأ و ماء فهي للذي أحياها» [٢] أن المتروك في كلأ و لا ماء هناك أو بالعكس يؤخذ، لانتفاء الأمرين حينئذ، و لأنها لا تعيش بدون الماء، و ضعفها يمنعها عن الوصول إليه.
قوله: (و يملكه الواجد و لا ضمان).
[٢] للأخبار الصريحة في ثبوت الملك على وجه انقطع سبيل المالك عنها فان في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام: «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت و قامت و سيّبها صاحبها لما لم تتبعه، فأخذها غيره، فأقام عليها و أنفق نفقة حتى أحياها من الكلال و من الموت، فهي له و لا سبيل له عليها، و إنما هي مثل الشيء المباح» [٣].
و الظاهر أن المراد بالمال ما كان من الدواب التي تحمل و نحوها، بدليل قوله: «قد كلّت و قامت و سيبها صاحبها لما لم تتبعه» و الرواية نصّ صريح في عدم الضمان.
قوله: (و في رد العين مع طلب المالك إشكال).
[١] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٣، ١٤، التهذيب ٦: ٣٩٢- ٣٩٣ حديث ١١٧٧، ١١٧٨، ١١٨١.
[٢] الكافي ٥: ١٤١ حديث ١٦، التهذيب ٦: ٣٩٣ حديث ١١٨١.
[٣] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٣، التهذيب ٦: ٣٩٢ حديث ١١٧٧.