جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٧ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
عليه (١) في الفلاة، (٢) فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا أو كان في كلأ و ماء، (٣) فإن أخذه حينئذ ضمنه.
و يبرأ بتسليمه الى المالك أو الحاكم مع فقده، و لا بإرساله في موضعه، و يرسله الحاكم في الحمى فإن لم يكن باعه و حفظ ثمنه لمالكه. (٤)
[١] قد يقال: إن قوله: (ضائع) مغن عن قوله. (لا يد لأحد عليه) لان المراد بالضائع: الضال، و لا يكون ضالا مع ثبوت اليد عليه.
و يجاب: بأن المراد ضائع عن مالكه، و ما هذا شأنه لا يمتنع أن يكون عليه يد ملتقط آخر سابق، و حينئذ فلا يجوز للّاحق التقاطه، و اعلم أن قوله:
(كل حيوان) يستثني من عمومه ما سيذكره بعد.
قوله: (في الفلاة).
[٢] فالضائع في العمران لا يجوز أخذه و لا يعدّ لقطة.
قوله: (فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا، أو كان في كلأ و ماء).
[٣] للنهي عن التعرض إليه في كل من الموضعين في رواية هشام بن سالم الحسنة عن الصادق عليه السلام [١]، و الكلأ مهموز كجبل: العشب.
قوله: (و يرسله الحاكم في الحمي [٢] فان لم يكن، باعه و حفظ ثمنه لمالكه).
[٤] ظاهره أن الحاكم إنما يبيعه مع فقد الحمى، و في الدروس: أنه يعتمد من الأمرين ما يراه مصلحة [٣]، و هو حسن. و لو لم يجد الحاكم فهل يسوغ له
[١] الكافي ٥: ١٤٠ حديث ١٢، الفقيه ٣: ١٨٨ حديث ٨٤٨، التهذيب ٦: ٣٩٢ حديث ١١٧٦.
[٢] قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ١٢٧: و المراد: الحمي الذي حماه الامام لخيل المجاهدين و الضوال.
[٣] الدروس: ٣٠٠.