جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الثاني في الزيادة
الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة، أو مال الغير الغاصب، (١) و لو كان له فالأقرب العين. (٢)
و لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان، و لو خيف تلفها لضعفها فالقيمة. (٣)
أو مال لغير الغاصب).
[١] ظاهر العبارة أن الحيوان الذي له حرمة يرجع معه إلى القيمة و إن كان للغاصب، و قد نبه عليه في التذكرة [١]. و وجه القرب: احترام الحيوان و مال الغير فيجمع بين الحقين بدفع القيمة.
و المراد بالحيوان المحترم: ما لا يجوز إتلافه مطلقا أو بغير الذبح.
و يحتمل ضعيفا أخذ العين، لأنها وضعت بغير حق فيثبت جواز انتزاعها.
و ينبغي أن يقال: إذا كان المال لعالم بالغصب و وضعه بعد علمه فهو كمال الغاصب نبه عليه في التذكرة [٢].
قوله: (و لو كان له فالأقرب العين).
[٢] لأنه عاد بفعله و مقدم على ذهاب ماله، و لأن دفع المغصوب الى المالك واجب على الفور و لا يتم إلا بهذا، و لأن عدوان الغاصب لا يناسبه التخفيف.
و يحتمل ضعيفا العدم، لإمكان الوصول إلى الحق [٣] بغير ضرر و له أمد ينتظر بخلاف البناء، و يدفع القيمة الآن للحيلولة يحصل الجمع بين الحقين.
قوله: (و لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان، و لو خيف تلفها لضعفها فالقيمة).
[٣] و لو طلب المالك نزعها و إن أفضى إلى التلف وجب ثم يضمن الغاصب
[١] التذكرة ٢: ٣٩٦.
[٢] المصدر السابق.
[٣] في «ق»: وصول الحق.