جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الثاني في الزيادة
و كذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة، إلا مع أمن التلف و الشين، (١) و لو مات المجروح أو ارتد ففي النزع اشكال من حيث
النقص، و لو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة، و لا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين، و لو استوعبت القيمة أخذها و لم يدفع العين.
قوله: (و كذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة، إلا مع أمن التلف و الشين).
[١] لا فرق بين أن يكون هذا الحيوان للغاصب أو لغيره، أو يكون هو نفس الغاصب بحفظ النفس عن التلف، و لو كان الحيوان مأكول اللحم و هو للغاصب فهل يؤمر بذبحه؟ وجهان: نعم، لأن بذلك يصل الحق إلى مستحقه، و لا، لحرمة الحيوان، و لهذا يؤمر مالكه بالإنفاق عليه و يمنع من إتلافه، و كل محتمل.
ثم إن خاط به جرح نفسه فالضمان عليه، و إن كان جرح غيره فإن كان غير عالم بالغصب و لا اذن فالضمان على الغاصب، و إن أذن فكما لو أطعم المالك طعام نفسه جاهلا، و إن كان عالما و أذن فقرار الضمان عليه، و كذا قال في التذكرة [١] و في الحكمين الأخيرين نظر، لأن المباشر للإتلاف هو الغاصب و بالاذن لا يصير مباشرا.
و اعلم انه إذا أمن التلف و المرض و الشين المجوز للتيمم، و كذا كل محذور يجوز معه العدول الى التيمم من الوضوء وجب النزع و إلا فلا، صرح به في التذكرة.
قوله: (و لو مات المجروح أو ارتد ففي النزع اشكال من حيث المثلة).
[١] التذكرة ٢: ٣٩٦.