جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الثاني في الزيادة
و لو أدخلت دابة رأسها في قدر و احتيج الى الكسر، فإن كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن، (١) و إن لم تكن يده عليها: فإن فرط صاحب القدر بأن جعلها في الطريق مثلا كسرت و لا شيء له، (٢) و لو انتفى التفريط عنهما كسرت و ضمن صاحب الدابة، لأن ذلك لمصلحته. (٣)
فرع:
قال في التذكرة: فيما لو غصب شخص دينارا فوقع في محبرة الغير بفعل الغاصب أو بغير فعله كسره لرده، و على الغاصب ضمان المحبرة، لأنه السبب في ضمان المحبرة، و إن كان كسرها أكثر ضررا من قيمة الواقع فيها ضمنه الغاصب و لم تكسر [١].
قوله: (و لو أدخلت دابة رأسها في قدر و احتيج الى الكسر فإن كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن).
[١] لأن فعلها منسوب إليه في الحالتين، فيكسر القدر صونا للحيوان و يضمن القيمة إن لم يكن لمكسور القدر قيمة، و إلا فالأرش.
قوله: (و إن لم تكن يده عليها، فإن فرّط صاحب القدر بأن جعلها في الطريق مثلا كسرت و لا شيء له).
[٢] لاستناد ذلك الى تقصيره، فلا يستحق بسببه شيئا.
قوله: (و لو انتفى التفريط عنهما كسرت و ضمن صاحب الدابة لأن ذلك لمصلحته).
[٣] إنما يكسر القدر الصيانة ذي النفس عن الإتلاف، و إنما يضمن صاحب الدابة، (لأن ذلك) [٢] لمحض مصلحته، إذ تخليص الدابة لا يكون إلا بالكسر.
[١] التذكرة ٢: ٣٩١.
[٢] لم ترد في «ق».