جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٥ - الأول المحل
و في دخول الدولاب نظر ينشأ: من جريان العادة بعدم نقله. (١)
و لا تدخل الحبال التي تتركب عليها الدلاء، (٢) و لا في الثمرة و إن بيعت على شجرها مع الأرض (٣)
و الجدران.
و اعلم أن التبعية إنما تتحقق إذا بيعت الأشجار و البناء مع الأرض التي هي فيها، لا إذا بيعت مع أرض أخرى إذ لا تبعية حينئذ، و لعدم تناول النصوص مثل هذا، و كذا الدولاب على القول به.
قوله: (و في دخول الدولاب نظر ينشأ: من جريان العادة بعدم نقله).
[١] و من أنه منقول في نفسه. و اعلم ان موضع النظر ما إذا بيع مع الأرض، أما إذا بيع وحده فلا بحث في عدم ثبوت الشفعة فيه، بناء على عدم الثبوت فيما ينقل، و قد اختار المصنف في التذكرة عدم ثبوت الشفعة فيه [١]، و الأصح الدخول، لأنه ربما يتناوله اسم الدار إذا كان من مرافقها.
و كذا القول في الحمّام، فإنه يشمله كما يشمل سائر مرافقه المثبتة، و أي فرق بينه و بين الأبواب، و في معنى الدولاب الناعورة و نحوها.
قوله: (و لا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء).
[٢] إذ هي منقولة حقيقة.
قوله: (و لا في الثمرة و إن بيعت على شجرها مع الأرض).
[٣] أي: لا تثبت الشفعة في الثمرة سواء كانت مؤبرة أم لا، و سواء بيعت مع الأرض أو منفردة، و كذا الزروع الثابتة، للأصل.
و لا دليل في الشرع على ثبوت الشفعة فيها و لا يدخل في مسمى البستان، و لأنها لا يراد دوامها بل لها أمد معيّن ينتظر، و قال الشيخ: تثبت
[١] التذكرة ١: ٥٨٩