جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٦ - الرابع الرد
و لو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان قد دفع بحكم الحاكم، (١) و إن دفع باجتهاده ضمن.
و لو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين، بل المثل أو القيمة إن لم تكن مثلية، (٢) فإن رد العين وجب على المالك القبول، (٣) و كذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على اشكال. (٤)
قوله: (و لو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان دفع بحكم الحاكم)
[١] إذ لا يقصر منه حينئذ، لأن الدفع واجب عليه، و حكم الحاكم يصيره بمنزلة المكره. و هل يضمن الحاكم في بيت المال بظهور الخطأ في دفع مال الغير الى غير مستحقه؟ لا اعلم به تصريحا.
و ينبغي عدم الضمان لوجود القابض فيرجع عليه قوله: (و إن دفع باجتهاده ضمن) لأن الدفع مستند اليه و قد تبين كونه بغير حق.
قوله: (و لو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين، بل المثل أو القيمة إن لم تكن مثلية).
[٢] هذا مبني على أنه إذا تملك بعد التعريف حولا يضمن العوض و لا يجب دفع العين، و قد سبق أن الأصح وجوب ردها، و يمكن أن يقال: إن الواجب في القيمي القيمة فلا يجزئ غيرها إلا بالتراضي.
قوله: (فإن رد العين وجب على المالك القبول).
[٣] تفريعا على مختاره، و وجهه ان العين أقرب الى نفسها من البدل، و قد سبق بيان مثله في القرض.
قوله: (و كذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على اشكال).
[٤] ينشأ: من أن الواجب القيمة في القيمي، و المثل في المثلي، و مع وجود العيب فلا مماثلة. و من أن العين مع الأرش الساد مسد الفائت أقرب إلى