جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٠ - الأول المحل
..........
الا مع الاشتراك في الطريق و النهر و اللذين يقبلان القسمة على الخلاف [١].
و يشكل بأن قبول القسمة شرط لجميع المشفوع لا لأبعاضه، و لأن هذه القسمة كلا قسمة، و إطلاق رواية منصور بن حازم [٢] يتناول ما إذا لم يكن قابلا للقسمة.
الخامس: لو لم تكن الدور مشتركة في الأصل، بل كان الاشتراك في الطريق فقط، فإن بيع الطريق وحده قال في التذكرة: فللشركاء الشفعة إن كان واحدا و أمكن قسمته و إلا فلا-، و هو جيد، و إن باع الدار بالممر قال: أيضا للشريك في الممر الشفعة في الدار و طريقها [٣]. و ظاهر هذا الإطلاق يقتضي إثبات الشفعة و إن لم تكن الدار مشتركة في الأصل ثم طرأت عليها القسمة، و يؤيده انه حكى عن الشافعي أنه لا شفعة في الدار، لأنه لا شركة فيها، فصار كما لو باع شقصا من عقار مشترك و عقار غير مشترك.
ثم قال: و إن أرادوا أخذ الممر بالشفعة قال الشافعي: ينظر إن كان للمشتري طريق آخر الى الدار، أو أمكنه فتح باب آخر الى شارع فلهم ذلك على المشهور إن كان منقسما، و إلا فعلى الخلاف في غير المنقسم [٤].
ثم قال بعد كلام حكاه عن الشافعية [٥]: و الأقرب عندي أن الطريق إن كان مما يمكن قسمته، و الشريك واحد، و بيع مع الدار المختصة بالبائع صفقة فللشريك الآخر أخذ الطريق خاصة إن شاء، و إن شاء أخذ الجميع، و إن لم يمكن قسمة لم يكن له أخذه خاصة، بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك [٦]، هذا
[١] الدروس: ٣٨٦.
[٢] الكافي ٥: ٢٨٠ حديث ٢، التهذيب ٧: ١٦٥ حديث ٧٣١، الاستبصار ٣: ١١٧ حديث ٤١٧.
[٣] المجموع ١٤: ٣٠٠، فتح العزيز (المطبوع مع المجموع) ١١: ٢٩٣.
[٤] المجموع ١٤: ٣٠٠- ٣٠١، فتح العزيز ١١: ٣٩٥- ٣٩٦.
[٥] انظر: المجموع ١٤: ٣٠٠- ٣٠١، فتح العزيز ١١: ٣٩٧- ٣٩٨.
[٦] التذكرة ١: ٥٩٠.