جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥١ - الأول المحل
..........
كلامه، فحاصل كلامه يرجع الى أمرين:
أحدهما: ان الشفعة تثبت في المبيع و إن لم يكن مشتركا في الحال و لا في الأصل إذا كان طريقه أو شربه مشتركا، و هو ظاهر اختياره في التحرير [١]، و ظاهر اختيار الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]، و ابن إدريس في السرائر [٤]، و ظاهر عبارة القواعد حيث نفى ثبوت الشركة للجار و المقاسم إلا مع الاشتراك في الطريق أو النهر، و كذا الدروس [٥]، و الشرائع [٦]، و هو ظاهر كلام المختلف يظهر من جوابه عن حجة ابن ابي عقيل [٧]، و هو الذي يقتضيه صحيح النظر، لأن ضمن غير المشفوع الى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا.
و المبيع الذي لا شركة فيه في الحال و لا في الأصل ليس من متعلقات الشفعة قطعا، إذ لو بيع وحده لم تثبت فيه شفعة بحال، و إثباتها لا يكون إلا لمحض الجوار، فإذا ضم الى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك، لعموم قوله عليه السلام: «لا شفعة إلا لشريك مقاسم» [٨] فإن المتبادر أن المراد في محل الشركة، و لا شركة ها هنا لا في الحال و لا في الأصل.
و حسنة منصور بن حازم [٩] و إن كانت مطلقة إلا أنها معارضة بعموم هذه، و الترجيح معنا إذ الشفعة على خلاف الأصل فيقتصر فيها على محل الوفاق.
[١] تحرير الأحكام ٢: ١٤٥.
[٢] النهاية: ٤٢٤.
[٣] المبسوط ٣: ١٠٧.
[٤] السرائر: ٢٠.
[٥] الدروس: ٣٨٦.
[٦] شرائع الإسلام ٣: ٢٥٥.
[٧] المختلف: ٤٠٣.
[٨] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٦، الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٤، ١٥٧، التهذيب ٧: ١٦٧ حديث ٧٤١.
[٩] الكافي ٥: ٢٨٠ حديث ٢، التهذيب ٧: ١٦٥ حديث ٧٣١، الاستبصار ٣: ١١٧ حديث ٤١٧.