جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٩ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و الأنقاض للشفيع و إن كانت منقولة. (١)
و لو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي. (٢)
قوله: (و الأنقاض للشفيع و إن كانت منقولة).
[١] الأنقاض بفتح الهمزة ثم النون و القاف بعدها و الضاد المعجمة آخرا جمع نقض بكسر النون: و هي الآلات التي يبقى من البناء بعد نقضه، و إنما كانت للشفيع لأنها جزء المبيع و لا يضر كونها منقولة الان إلا إذا كانت مثبتة وقت البيع لسبق استحقاق الشفيع لها تبعا كما سبق بيانه.
قوله: (و لو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي).
[٢] هذه هي الصورة الرابعة، و ما افتى به هو المشهور، لأن الشفيع استحق بالمطالبة أخذ المبيع كاملا و تعلّق حقه به، فإذا نقص بفعل المشتري ضمنه له، و هذا كما يدل على الضمان في هذه الصورة يدل على الضمان في باقي الصور، لأن استحقاق الشفيع لم يثبت بالمطالبة بل بالبيع، و إذا كان هذا مضمونا عليه للشفيع فلا فرق بين أن يكون ذلك بفعل المشتري أو بفعل غيره و قال الشيخ في ظاهر كلامه لا ضمان، لأن الشفيع لا يملك بالمطالبة بل بالأخذ، فيكون المشتري قد تصرف في ملكه تصرف صحيحا فلا يضمنه لغيره [١]، و ضعفه ظاهر، لأنه و إن كان مملوكا للمشتري لكن في وقت التصرف هو مستحق للشفيع.
ثم انه ينبغي أن لا يكون المراد من الضمان: غرم البدل، بل سقوط حصته من الثمن، و لا سبيل الى أن يأخذ منه الثمن كله في مقابلة ما بذل فيه بعض الثمن، لأن ذلك ظلم محض، و خروج عن مقتضى الشفعة، و هو أخذ المبيع الذي جرى عليه العقد، و دفع ثمنه الذي جرى عليه العقد ايضا، اللهم
[١] المبسوط ٣: ١١٦.