جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢١ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و لو بنى المشتري أو غرس، بأن كان الشفيع غائبا أو صغيرا، أو طلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه و بنائه، و ليس عليه طم الحفر.
و يحتمل وجوبه، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه. (١)
و الأصح الأخذ بالحصة إن شاء، و لم يفرّق أحد ها هنا- و هو ما إذا كان التالف بعض العين- بين كونه قبل المطالبة و بعدها، و الظاهر أن هذا الفرق في الأولى غير واضح.
قوله: (و لو بنى المشتري أو غرس بأن كان الشفيع غائبا، أو صغيرا، أو طلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه و بنائه، و ليس عليه طم الحفر. و يحتمل وجوبه، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه).
[١] أي: لو بنى المشتري أو غرس في الشقص المشفوع، و ذلك بأن قسمة عن حق الشريك الذي هو الشفيع مع بقاء الشفعة، و يتصور ذلك بأن يكون الشفيع غائبا أو صغيرا و نحو ذلك، فيطلب المشتري من الحاكم القسمة فيقسّم له فيبني و يغرس، ثم يحضر الشفيع فيأخذ بالشفعة فللمشتري حينئذ قلع غرسه و بناءه، لأنه ملكه و لم يكن ظالما بفعله، و ليس عليه طم الحفر لما قلناه من أنه فعل ذلك بحق، لأنه كان حينئذ مالكا جائز التصرف و في القلع مصلحة الشفيع، لأن فيه تفريغ الشقص. و يحتمل وجوبه، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لمصلحة المشتري، لأن ذلك يتضمن تخليص ملك المشتري أيضا من ملك الشفيع.
و التفصيل قوي بأن يقال: إن كان القلع بطلب الشفيع لم يجب الطم، لأن طلبه القلع يتضمن الاذن في الحفر، و ليس هو كالغاصب، لأنه غير عاد بفعله، و إن كان القلع من المشتري ابتداء وجب، لأن النقص قد حدث في