جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الثاني في الزيادة
و لو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا، (١) و بالأردإ يتخير المالك بالمثل، و العين مع الأرش. (٢)
و في حواشي شيخنا الشهيد: كان يكفي لو أراد الاختصار، و لو زاد أحدهما للسوق فعلى النسبة، لكن لا بد أن يزيد أن يقص لينطبق على المسائل كلها.
قوله: (و لو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا).
[١] هذا هو الأصح، لأن الزيادة الحاصة زيادة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا، فلا يسقط حق المالك من العين بسببها، كما لو صاغ النقرة، و علف الدابة فسمنت. و قال الشيخ [١]، و ابن إدريس بسقوط حقه من العين لاستهلاك ماله فيتخير الغاصب بين الدفع من العين، لأنه تطوع بالزائد، و بين دفع المثل [٢]، و الأول هو الأصح.
و لو ثبت ما قاله من الاستهلاك لورد مثله في المزج بالمساوي، فإن عين المال مستهلكة لا يمكن فصلها.
فإن قيل: يمكن فصل البعض فلا يسقط حقه منه.
قلنا: فكذا هنا.
فإن قيل: هنا زيادة.
قلنا: هي زيادة صفة لا زيادة عين، فلا تقدح في بقاء الحق.
قوله: (و بالأردإ يتخير المالك في المثل و العين مع الأرش).
[٢] وجهه: أن حقه من العين لا يسقط بالكلية بفعل الغاصب مع إمكان التوصل الى البعض، و النقص في الخليط يجب عليه جبره بالأرش، لأنه مقدمة
[١] المبسوط ٣: ٧٩.
[٢] السرائر: ٢٧٦.