جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو استدعى الرد و لم يبذل اجرة فالراد متبرع على اشكال أقربه ذلك إن استدعى مجانا. (١)
و لو جعل الفعل للواجد فصدر عن الجماعة تشاركوا فيه، (٢) و لو صدر عن كل منهم فعل تام فلكل منهم جعل كامل.
و لو جعل لكل من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه له، و لو جاء به اثنان فلكل نصف جعله، و لو جاء به الثلاثة فلكل ثلث جعله، و كذا لو عين لأحدهم و جهل لغيره فللمعين بنسبة عمله من
قوله: (و لو استدعى الرد و لم يبذل اجرة فالراد متبرع على اشكال، أقربه ذلك إن استدعى مجانا).
[١] لا ريب أن موضع الاشكال ما إذا استدعى الرد و لم يشترط اجرة و لا عدمها، فالاستدعاء مجانا خارج عن محل النزاع، إلا أن مفهوم الشرط يدل على الاستحقاق في محل النزاع.
و منشأ الاشكال: من أصالة براءة الذمة، و لم يحصل التزام للأجرة، و لا ما يدل عليه، إذ طلب الرد أعم من كونه بأجرة و مجانا. و من أن العمل صدر بالاذن، و الفرض أن لمثله اجرة فتجب. و لا خفاء أن الدليل لا ينهض على الوجوب، لأن نهايته أن يكون قد صرف مال نفسه في مصالح غيره بإذن الغير، و هذا لا يستوجب ضمان الغير.
و يقوى في النفس انه إن دلت العادة على الأجرة في مثل هذا الفعل حمل الإطلاق عليه، و إلا فلا، و قد سبق مثله في الضمان بالاذن مع عدم اشتراط الرجوع.
قوله: (و لو جعل الفعل فصدر عن جماعة تشاركوا فيه).
[٢] إذا كانت الصيغة صالحة لهم.