جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - الرابع الحرية
و لو أقام بينة حكم بها، سواء أطلقت أو استندت الى سبب كإرث أو شراء، (١) و لو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ: من أنها قد تلد حرا. (٢)
و لو بلغ و أقر بالعبودية حكم عليه إن جهلت حريته و لم يقر بها أولا، (٣) و لو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية فالأقرب القبول. (٤)
يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه، كما في سائر نظائره.
قوله: (و لو أقام بينة حكم بها، سواء أطلقت أو استندت الى سبب كإرث أو شراء).
[١] تقبل في الحالين لشهادتها بالملك، و لا يتوقف قبولها على الاستناد إلى سبب، و الإطلاق ضد الاستناد إلى سبب، و لو قال: إذا أسندت لكان أولى كما لا يخفى.
قوله: (و لو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال، ينشأ: من أنها قد تلد حرا).
[٢] و من أنه نماء مملوكته و الأصل تبعيته لها، و الأصح العدم، لأنها شهادة بالأعم من الدعوى، فلا يثبت بها، و قد رجع المصنف في كتاب القضاء عن هذا الإشكال إلى الجزم بعدم القبول.
قوله: (و لو بلغ فأقر بالعبودية حكم عليه إن جهلت حريته، و لم يقر بها أولا).
[٣] قطعا، لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و ينبغي أن يقيد بما إذا لم يستلزم الإقرار ضياع حق آخر أو إلزامه بحق.
قوله: (و لو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية، فالأقرب القبول).
[٤] وجه القرب: عموم نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم، و قال الشيخ: لا
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.