جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٠ - الرابع الحرية
فإن بلغ و أنكر ففي زوال الرق اشكال. (١)
من غير إشكال، فأي وجه لهذا الاشكال؟
و ينبغي تنزيل العبارة على ما ذكره الشارح عميد الدين: من أن الملتقط إذا ادّعى رقه و أسند اليد عليه إلى غير الالتقاط، كأن قال: هذا عبدي و كان لي عليه يد ثم ضلّ فالتقطته، فيتجه حينئذ الاشكال، و إن كان خلاف المتبادر من
قوله: (استندت) لأنه يقتضي الاستناد في الواقع، فكان حقه أن يقول: فان استند إلى غيره.
و منشؤه: من أن اليد ثابتة، و قد أسندها إلى ما يقتضي الملك، فلا يتوقف الحكم بدلالتها على الملك على العلم بسببها، و من أن الالتقاط هو السبب المعلوم، و الأصل عدم غيره، فتحال اليد عليه، و هو دال على الحرية، فيحتاج الملك إلى حجة، و ليس هو كاليد التي لم يقارنها وصف الالتقاط، لانتفاء المنافي معها، فيقضي فيها بالملك، و للتردد في ذلك مجال.
و لا يخفى أن قوله: (و لا منها إذا استندت.) لا يخلو من مناقشة لأن المراد عود الضمير إلى (غير صاحب اليد) فكان حقه التذكير
قوله: (فإن بلغ و أنكر ففي زوال الرق إشكال).
[١] أي: بناء على الحكم بالرقية ظاهرا في المسألة السابقة، لو بلغ اللقيط فأنكرها، ففي زوال الرق الذي ثبت ظاهرا إشكال، ينشأ: من ثبوته، فلا ينتفي إلا بحجة شرعية. و من أن الأصل الحرية، و ثبوت الرق ظاهرا لانتفاء المنازع، و قد تحقق المنازع الآن، فلا يحكم بغير بينة أو تصديقه، و هذا الاشكال فرع على الحكم بالرقية ظاهرا في المسألة السابقة، كما نبهنا عليه، لامتناع الرقية مع الحكم بالحرية و عدم التفات إلى الدعوى.
و على ذلك التقدير فلا يخفى ضعف الإشكال، لأنه إذا حكم برقه لليد- لا