جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥ - الثالث التقصير في دفع المهلكات
و لو وجد على كيس مختوم أنه وديعة فلان لم يسلّم اليه، و كدا لو وجد في دستورة إلا بالبينة.
[الثالث: التقصير في دفع المهلكات]
الثالث: التقصير في دفع المهلكات: فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدّة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن، سواء أمره المالك
السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [١] و المسقط هو التلف من غير تفريط، و هو مشكوك فيه، و من أن مجرد الاستيداع ليس سببا في الضمان، بل السبب التفريط و هو غير معلوم، فالحكم بالضمان مع عدم علم سببه باطل.
و ينبغي أن يقال: إن أجمل الوصية و لم يبين الثوب، بني الضمان على [٢] عد ذلك تقصيرا، و إن بينه فلا مقتضي للضمان، لأن الأصل براءة الذمة، و الواجب في الوديعة ردّها مع وجود العين لا بدونه، و الانتقال إلى البدل إنما هو مع الضمان و لا مقتضي له، و هذا هو التحقيق.
و اعلم أنه ليس المراد بالإيصاء دفع الوديعة إلى الوصي، فإن هذا هو الإيداع الممنوع عنه مع عدم الحاجة، و تعذر المالك و الحاكم (بل المراد الأمر بالرد من غير أن يخرجها من يده، و لو أودع في هذه الحالة مع تعذر المالك و الحاكم) [٣] لم يمنع منه، لأن ظهور أمارات [٤] الموت أشد خطرا من السفر.
و اعلم أيضا أن حضور الوفاة المراد به حصول المرض المخوف، و الحبس للقتل و نحوه.
قوله: (الثالث: التقصير في دفع المهلكات، فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن، سواء أمره المالك أو لا).
[١] السنن الكبرى ٦: ٩٥، سنن الترمذي ٢: ٣٦٨ حديث ١٢٨٤، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، مسند أحمد ٥: ٨، عوالي اللآلي ٣: ٢٥١ حديث ٣.
[٢] في «ق»: و لم يبين الثوب في الضمان.
[٣] ما بين القوسين لم يرد في «م».
[٤] في «ق»: امارة.