جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثاني في الحيوان و يسمى ضالة
و لو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي (١) و عرفه سنة، فإن لم يأت المالك تخير مع الغبطة في إبقائها أمانة، و تمليكه مع التضمين.
و إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق و رجع على اشكال، (٢) و يتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر و
قوله: (و لو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي.).
[١] يجب على الولي ذلك- كما يجب عليه حفظ مالهما- و عدم تمكينهما منه، لما أنهما لا يؤمنان على عدم إتلافه.
قوله: (و إذا لم يجد الآخذ سلطانا و أنفق رجع على إشكال).
[٢] أي: أخذ اللقطة إذا لم يجد سلطانا ليسلم اللقطة إليه أو يستأذنه في الإنفاق، فلا ريب في وجوب الإنفاق عليه لوجوب الحفظ، و لا يتم إلا به.
و في استحقاق الرجوع إشكال، ينشأ: من أنه إنفاق على مال الغير بغير إذنه فيكون تبرعا، و من أن إيجابه شرعا يقتضي حصول الاذن من الشارع، فإذا أنفق بنية الرجوع استحق الرجوع، و هو الأصح- و لا يشترط الاشهاد- و به صرح المصنف في المختلف [١]، و هو قول الأكثر [٢]، و الأول قول ابن إدريس [٣].
نعم لو نوى التملك ثم أنفق لم يستحق الرجوع، قاله في التذكرة [٤]، و هو جيد إن صح تملكه، و إلا ففي عدم استحقاق الرجوع إذا نواه علما منه بعدم صحة التملك نظر.
قوله: (و يتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر و شبهه).
[١] المختلف ٢: ٤٥٢.
[٢] منهم المفيد في المقنعة: ٩٩، و الطوسي في النهاية: ٣٢٤، و المحقق في الشرائع ٣: ٢٩٠.
[٣] السرائر: ١٨١.
[٤] التذكرة ٢: ٢٦٩.