جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١ - الرابع المخالفة في كيفية الحفظ
بغيره. (١)
و لو قال: لا تنقلها و إن خفت فنقلها من غير خوف ضمن، و لو نقلها مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال: أتلفها.
و لو ادعى الناقل عن المعين السبب كالغرق فأنكر المالك احتمل تقديم قول المالك لإمكان إقامة البينة، و قول الودعي لأنه أمينه. (٢)
أو بغيره).
[١] هذا شامل لما إذا عين له الموضع، سواء نهاه عن النقل و لم يقل: و إن خفت تلفها، أم لم ينهه، لأنه في كل من الموضعين مأمور بالنقل الذي لا يتم الحفظ بدونه.
و بين حكم القسم الآخر، و هو ما إذا قال: و إن خفت تلفها، بقوله:
(و لو قال: لا تنقلها و إن خفت، فنقلها من غير خوف ضمن، و لو نقلها مع الخوف أو تركها لم يضمن، كما لو قال أتلفها).
قد سبق ذكر الحكم الأول غيره مرة.
و أما الثاني، فلأن النقل واجب عليه، فإذا أتى به كان مبالغا في الحفظ و محسنا فلا يضمن، و إن لم يأت به كان التلف المستند إلى عدم النقل مستندا إلى المالك، لأنه على وفق قوله فلا ضمان به، كما لو قال له: أتلفها فأتلفها.
قوله: (و لو ادعى النقال عن المعين السبب كالغرق، فأنكر المالك احتمل تقديم قول المالك لإمكان إقامة البينة، و قول الودعي لأنه أمينه).
[٢] و لأنه محسن فلا سبيل عليه، و لأنه إنما قبض لمحض مصلحة المالك فلا يناسب عدم قبول قوله بيمينه، و لأن عدم تقديم قوله يقتضي إلى تنفر الأمناء من الوديعة فربما أدى إلى تعذر حصولها.
و يضعف الأول: بأن إمكان إقامة البينة لا يستلزم توقف القبول على