جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٦ - الأول في النقصان
و هو أقوى. (١)
و لو قطع الثوب قطعا لم يملكه، بل يرد القطع مع الأرش. (٢)
و لو كان العيب غير مستقر، كما لو بل الحنطة حتى تعفنت، أو اتخذ منها هريسة، أو من التمر و السمن حلواء فإن مصيره الى الهلاك لمن لا يريده فالأقوى رد العين مع الأرش. (٣)
التلف، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة و هو أقوى).
[١] أي: و احتمل [١] رده الى آخره، و لا يخفى أن هذا الاحتمال أوجه، و هو الأصح.
قوله: (و لو قطع الثوب قطعا لم يملكه، بل يرد القطع مع الأرش).
[٢] لا خلاف بين أصحابنا في ذلك على ما ذكره في التذكرة [٢]، و كذا الشافعي [٣]، و المخالف فيه أبو حنيفة [٤]، و احمد في إحدى الروايتين [٥]، و ليس بشيء فإن ملك المالك لا يزول بدون السبب الناقل.
قوله: (و لو كان العيب غير مستقر، كما لو بل الحنطة حتى تعفنت، أو اتخذ منها هريسة، أو من التمر و السمن حلوى فإن مصيره الى الهلاك لمن لا يريده فالأقوى رد العين مع الأرش).
[٣] وجه القوة: بقاؤه على ملك المالك، إذ لا يخرج المملوك بإحداث حدث فيه عن الملك، فيجب رده على مالكه و ضمان ما نقص بالجناية و يحتمل ضمان المثلي بالمثل و القيمي بالقيمة، لأنه كالهالك، إذ هو مشرف على التلف
[١] في «ق»: و يحتمل.
[٢] التذكرة ٢: ٣٩٢.
[٣] المجموع ١٤: ٢٤٣.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المغني لابن قدامة ٥: ٤٠١.