جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
و كذا الوصي على رأي، (١) و الوكيل. (٢)
بالشفعة و تحقيق لسببه، فلا يكون الرضى به مسقطا لها، إذ الرضى بالسبب من حيث هو سبب يقتضي الرضى بالمسبب فكيف يسقط.
و لا يتخيل أن البيع أو الشراء المذكورين مع إرادة الشفعة لا يقعان صحيحين، إذ لا غبطة للصغير [١] و المجنون في ذلك، لأن الفرض صحة التصرف، و هو مقيّد بالمصلحة فمتى وجدت صح. و إلا فلا، و الأصح الثبوت.
و هل يستحق الولد على والده شفعة، فيأخذ منه لو كان مشتريا؟ فيه احتمالان، و في الاستحقاق قوة.
قوله: (و كذا الوصي على رأي).
[١] أي: له الأخذ بالشفعة إذا باع أو اشترى لمن هو مولى عليه، خلافا للشيخ فإنه جوّز في الأب و الجد له ذلك، و منع في الوصي إذا باع مال المولى عليه [٢]، إذ لا يؤمن [٣] أن يترك النظر و الاستقصاء، و تسامح في البيع ليأخذ بالثمن و النجش، كما أنه لا يمكن من بيع ماله لنفسه بخلاف الأب و الجد له، لأن ولايتهما أقوى و شفعتهما أكثر، و يجوز لكل منهما أن يبيع من نفسه.
و الأصح الجواز، لأن الفرض وقوع البيع على الوجه المعتبر فلا يرد ما ذكره و لو رفع الأمر إلى الحاكم فباع فأخذ بالشفعة فلا بحث في الصحة.
قوله: (و الوكيل).
[٢] أي: في الشراء أو في البيع له أن يأخذ بالشفعة لنفسه قولا واحدا بخلاف الوصي، لأن الموكل ناظر لنفسه يعترض و يستدرك إن وقف على تقصير
[١] في «م»: للطفل.
[٢] المبسوط ٣: ١٥٨.
[٣] في «م»: لا يؤمن عليه.