جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام و إن اشتراه من ذمي، و إلّا فلا. (١)
و للأب و إن علا الشفعة على الصغير و المجنون و إن كان هو المشتري لهما، أو البائع عنهما على اشكال، (٢)
و هل يستثني له وقت تكون فيه في ذلك البلدة زيادة؟ الظاهر لا، لاندفاع الحاجة بالثلاثة الأيام، و هذا إذا لم يتضرر المشتري بالصبر، و يتحقق تضرره بطول المسافة بما لم تجر العادة بمثله، فحينئذ إنما يثبت التأجيل بما ذكر إذا لم يلزم طول كثير لم تجرد العادة بمثله، كسفر من العراق الى الشام، و نحو ذلك و المحكم في ذلك العرف.
قوله: (فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام و إن اشتراه من ذمي، و إلّا فلا).
[١] لما كان الشفيع إنما يأخذ من المشتري اشترط إسلام الشفيع إن كان المشتري مسلما: لأن الشفعة حق قهري فلا تثبت للكافر على المسلم لقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١] سواء كان البائع مسلما أو ذميا، و إن لم يكن المشتري مسلما لم يشترط إسلام الشفيع و إن كان البائع مسلما.
قوله: (و للأب و إن علا الشفعة على الصغير و المجنون و إن كان هو المشتري لهما أو البائع عنهما على اشكال).
[٢] لا ريب أن للأب و إن علا الشفعة على الولد للعموم، و لا بحث في البالغ العاقل، إنما الكلام في الصبي و المجنون إذا كان هو المشتري لهما أو البائع عنهما، فإن فيه اشكالا عند المصنف ينشأ: من أن إيقاع العقد يتضمن الرضى به و ذلك مسقط للشفعة، و من أن إيقاع العقد المذكور تمهيد للأخذ
[١] النساء: ١٤١.