جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٦ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
حسنا، (١) و للمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين.
و يستقر الضمان على المشتري، و مع الجهل على الغاصب، (٢) و يرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغترمه مما ليس في مقابلته نفع كالنفقة، و العمارة، و قيمة الولد لو غرمه المالك، (٣) و في رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته كسكنى الدار، و ثمرة الشجرة، و قيمة اللبن نظر ينشأ:
من ضعف المباشرة بالغرور، و من أولوية المباشرة. (٤)
[١] أي: لو اشترى من الغاصب العين المغصوبة عالما بالغصب، فهذه من تتمة الأحكام السابقة، فإن السابق هو ذكر أحكام الجارية و بعض آخر، و الأصح أن عين الثمن مع وجودها يرجع بها، و مع تلفها يحتمل الرجوع لو لا أن المصنف نقل فيه الإجماع في التذكرة.
قوله: (و مع الجهل على الغاصب).
[٢] إنما يستقر على الغاصب مع الجهل ما زاد على الثمن، أما مقدار الثمن فإنه على المشتري و يرجع بالثمن.
قوله: (و يرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغرم مما ليس في مقابلته نفع كالنفقة، و العمارة، و قيمة الولد لو غرمه المالك).
[٣] لأن فوات ذلك كله بتغريره، و في الحقيقة لا فرق بين هذه الأمور و ما سبق من بنائه إذا قلع.
قوله: (و في رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته كسكنى الدار، و ثمرة الشجرة، و قيمة اللبن نظر ينشأ: من ضعف المباشرة بالغرور، و من أولوية المباشر).
[٤] الأصح رجوعه بذلك، لأن المباشرة ضعيفة بالغرور و السبب أقوى.
فرع: لو اشترك جماعة في وضع اليد على شيء واحد، و تصرفوا به