جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و ما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه (١) فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض الى حين التلف إن لم يكن مثليا. (٢)
و لو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع بالثمن، و لو قيل: يرجع مع وجود عين الثمن كان
و على ما يظهر من كلام الشارح [١] الفاضل فالإشكال في المنافع التي لم يستوفها المشتري، سواء علم البائع بالفساد، أم لا. و منشأ الاشكال حينئذ مما ذكر، و من أنها لم تقبض بالبيع الفاسد و لا بالغصب، و حصر الضمان فيهما ممنوع، ثم رجع الثاني بأن مال الغير تجدد في يده بغير فعله فكان كالثوب يطير بالريح [٢].
أقول: وجه الشبه غير ظاهر، لأن وضع المشتري يده على الأصل و المنافع باختياره على انها له فلا يتم ما ذكره، و القول بالضمان لا يخلو من قوة.
قوله: (و ما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه).
[١] أي: مضمون، فهو معطوف على ما قبله، و وجه الضمان تبعية الأصل لكونه جزء أو في حكم الجزء كالسمن و تعلم الصنعة.
قوله: (فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض الى حين التلف إن لم يكن مثليا).
[٢] الأصح أنه يضمن قيمته حين التلف و قد سبق ما يصلح بيانا له.
قوله: (و لو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع بالثمن، و لو قيل: يرجع مع وجود عين الثمن كان حسنا).
[١] إيضاح الفوائد ٢: ١٩٤.
[٢] في «م»: تطيره الريح.